الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨ - مراسم الزفاف
لي بالبركة وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل، ولم ينقص من الطعام شيء.
ثمّ دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالصحاف فملئت ووجه بها إلى منازل أزواجه، ثمّ أخذ صحفة وجعل فيها طعاماً وقال: هذا لفاطمة وبعلها حتّى إذا انصرفت الشمس للغروب، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة هلمي فاطمة، فانطلقت فأتت بها وهي تسحب أذيالها، وقد تصببت عرقاً حياء من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فعثرت.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«أقالك اللَّه العثرة في الدنيا والآخرة».
فلما وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها حتّى رآها علي عليه السلام، ثمّ أخذ يدها فوضعها في يد علي عليه السلام وقال:
«بارك اللَّه لك في ابنة رسول اللَّه يا علي نعم الزوجة فاطمة، ويا فاطمة نعم البعل علي إنطلقا إلى منزلكما ولا تحدثا أمراً حتّى آتيكما».
قال علي: فأخذت بيد فاطمة وانطلقت بها حتّى جلست في جانب الصفة وجلست في جانبها وهي مطرقة إلى الأرض حياء منّي وأنا مطرق إلى الأرض حياء منها.
ثمّ جاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: من ههنا؟ فقلنا: ادخل يا رسول اللَّه مرحباً بك زائراً وداخلًا، فدخل، فأجلس فاطمة من جانبه ثمّ قال: يا فاطمة آتيني بماء فقامت إلى قعب في البيت فملأته ماء ثمّ أتته به، فأخذ جرعة فتمضمض بها ثمّ مجها في القعب ثمّ صبّ منها على رأسها، ثمّ قال: أقبلي! فلما أقبلت نضح منه بين ثدييها، ثمّ قال: