الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - ضجة المهر

وبالمقابل هنالك البعض «وتقليداً للأوربيين الذين لا مهر عندهم» يعارض تماماً المهر ويعتبره عبثاً، والحال للمهر فلسفة يغفل عنها ويجهلها هذا الفريق.

ويمكن إيجاز فلسفة المهر في عدّة امور:

١- المهر نوع من الاحترام والإكرام لمقام المرأة الرفيع، وهو في الواقع هدية من الزوج كدليل على الحبّ وجديّة رباط الزوجية.

٢- متعارف في أغلب المناطق أنّ المرأة تحمل جهازاً إلى بيت الزوج وعادة ما نعاني من بعض المشاكل في إعداد الجهاز، والمهر النقدي معونة من قبل الزوج لإعداد الجهاز ودلالة على الوفاء وتقبل المسؤولية بالنسبة للحياة المستقبلية.

٣- يمكن للمهر أن يكون تعويضاً اقتصادياً إلى حدّ ما للمرأة في حالة الانفصال؛ ذلك لأننا نعلم بأن فرصة المرأة المطلقة للزواج أقل منها بالنسبة للرجل.

٤- المهر غير النقدي عامل وقائي إزاء الطلاق. ولعلّ هذا هو السبب الذي جعل الشارع المقدس لا يعين له حدّاً ولم يقل بنوع معين بدأ بالامور التي تقتصر على الجانب المعنوي مثل «تعليم القرآن» وانتهاء بالمهور المادية الغالية؛ حسب اختلاف الشرائط وتفاوت الأفراد.

وفي نفس الوقت وردت الوصايا المؤكدة التي تحث على قلّة المهور.