الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - المثل الإسلامية في الزواج

كثرة مهرها» [١].

وتتواصل هذه القضية لتبلغ مسألة انعقاد نطفة الولد، ثمّ تغذية الامّ في فترة الحمل وتسمية المولود ومن ثمّ صفات المرأة التي تنتخب للرضاع والتي تورث الوليد أخلاقها وطباعها عن طريق اللبن وبالتالي مسألة المعلم ووظيفة الأب والأُمّ إزاء تعليم ولدهما وتربيته والذي لكلّ منها موضع خاصّ في التعاليم الإسلاميّة وتضمنت الروايات وصايا واضحة وصارمة بشأنها، والتي ركزت على المثل الإنسانية وتصدرتها المسائل التربوية، ولم تغفل حتّى عن المسائل التي تبدو صغيرة.

في القضايا المتعلقة بالزواج وتكوين الأسرة وتربية الطفل من جانب ومدى النظرة الدقيقة للإسلام في هذه المسائل الحيوية من جانب آخر، ليذكرنا بذلك المصرع المعروف من الشعر ومضمونه:

«انظر مدى اختلاف المسير أين هذا من ذاك».

وقد بلغ الأمر بحيث إنّ مراسم الزواج التي ينبغي أن تكون عادة مبعث الفرح والسرور لأسرتي الطرفين تحولت إلى فترة عصيبة مليئة بالهم والغم.

فقد كسر ظهر العريس بذلك المهر الثقيل في النقد والنسيئة والتكاليف الفادحة لحفل الزفاف ومختلف أنواع أدواة التجميل والمجوهرات، كما كسر ظهر العروس بذلك الجهاز الفادح الذي لا


[١]. من لا يحضره الفقيه، ج ٢ ص ١٢٤