الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - الخطوة الاولى

وهكذا بالنسبة للخاطب حيث غالباً ما يركز أهل البنت على داره السكنية ومكانته الاجتماعية وشغل الأب والوسيلة النقلية والحديثة.

كما تطرح هذه الأيّام تحصيلاته الدراسية والمراد منها بالطبع الشهادة وإمكانية الحصول على وظيفة، لا العلم والمعرفة! كما لا يمكن التنكر إلى أنّه مازال هنالك بعض الأفراد الذين يركزون في تفكيرهم على العفة والنجابة والإيمان والأخلاق وحسن السلوك والإيثار والتضحية وورع وتقوى زوجة المستقبل، ولكن يصعب تعيين النسبة المئوية لعدد المسلمين الذين يحملون هذا التفكير في المجتمع.

***

ونتجه الآن صوب الأسرة لنرى معيار تعيين قيمة الزوج.

ونلمس هذا المعنى في عدّة روايات عن الإمام الصادق عليه السلام أو سائر المعصومين عليهم السلام:

«لولا أنّ اللَّه خلق أميرالمؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام ما كان لها كفؤ على الأرض» [١].

ومن الواضح أنّ عدم التكافؤ هذا ليس من حيث القيم الظاهرية والمادية، بل يركز صرفاً على القيم المعنوية والإيمان والورع والتقوى والقرب من اللَّه والمقامات الإنسانية العالية.

كما روي هذا المطلب عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: هبط عليّ جبرئيل عليه السلام وقال يا محمّد يقول اللَّه جلّ جلاله:

«لو لم أخلق علياً لما كان لفاطمة ابنتك كفؤ على وجه الأرض، آدم فمن دونه» [٢].


[١]. بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٩٧، ح ٦

[٢]. المصدر السابق، ص ٩٢، ح ٣