الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩ - ضجة المهر

ضجة المهر

خلافاً لما يتصوره البعض فإنّ الإسلام أولى قليلًا من الأهميّة للمهر، بحيث لو تزوج الرجل والمرأة زواجاً دائمياً ولم يذكرا المهر لما قدح ذلك في الزواج وكان صحيحاً، وللمرأة في هذه الحالة مهر المثل (المهر المقرر لأمثالها من النساء).

وما زال الإفراط والتفريط في هذه القضية كأغلب سائر القضايا سائداً في مجتمعاتنا، فالبعض يلهث وراء المهر الفاحش ويعين له بعض الحدود وكأن قيمة المرأة تتمثل فيه، ويظنون أنّ قلّة المهر دليل على عدم شخصية المرأة وكثرته دليل على عظمتها ومكانتها.

وأغلب الأفراد يتحدثون عن المهر ويستغرقون فيه وكأنّهم يرومون شراء بيت أو عقار، ولا يقتنعون بالمهر المؤجل والباقي في الذمّة، بل لا يكتفي حتّى بالمهر النقد من نوع «النقد المتداول»، حيث يتناقص مع مرور الوقت وتقل قيمته. فلابدّ أن يكون «مسكوكات ذهبية» و «ملكية تامة».