الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - الخطوة الاولى
جدير ذكره أنّه ورد في صدر الحديث المذكور: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لعلي عليه السلام: يا علي عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة، وقالوا: خطبناها إليك فمنعتنا وزوجت علياً. فقلت لهم: واللَّه ما أنا منعتكم وزوجته، بل اللَّه منعكم وزوجه، فهبط عليَّ جبرئيل فقال: يا محمّد لو لم أخلق ...
وجاء في حديث آخر عن علي عليه السلام قال: خطب أبو بكر وعمر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأبى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال عمر: أنت لها يا علي:
فقال: مالي من شي إلّادرعي أرهنها، فزوجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاطمة فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت. قال فدخل عليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: ما يبكيك يا فاطمة، ثمّ قال صلى الله عليه و آله:
«واللَّه لقد انكحتك أكثرهم علماً وأفضلهم حلماً وأولهم سلماً» [١].
وورد هذا المطلب بشكل أوسع في رواية اخرى وإنّ فاطمة عليها السلام لما سمعت ذلك الكلام سرت كثيراً. وأراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في فرصة اخرى أن يسبغ عليها فضلًا أعظم بهذا الشأن فقال:
«يا فاطمة لعلي ثمان خصال: إيمانه باللَّه وبرسوله، وعلمه وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقضاؤه بكتاب اللَّه» [٢].
[١]. بحار الأنوار، ج ٤٣ ص ١٣٦
[٢]. المصدر السابق، ص ٩٨