الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣ - جهاز بضعة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله

والعجيب أنّ طائفة من المسلمين تسمع هذا الكلام وتمر عليه مرّ الكرام، وأحياناً يصطلحون على هذا الزهد بضرورة العصر والزمان، الضرورة المرهونة بها كرامتهم وماء وجوههم.

والحال ليست تلك الضرورة سوى «ذريعة» أو «وهم» أو «خيال» كسائر الأوهام والتخيلات في مسرح الحياة.

والأكثر سخرية من كلّ ذلك أحياناً يضمون تبركاً وتيمناً مهر الخمسمائة درهم للزهراء عليها السلام إلى جانب ذلك المهر الفاحش من عدّة ملايين! أو يضع البعض جانباً من وسائل مهرها عليها السلام للتأسي بها إلى جانب الأدوات الكمالية الفادحة الثمن.

وهذا أشبه بأن يوضع على مائدة غناء بأنواع الأطعمة المحلية والأجنبية والتقليدية والعصرية مقداراً من خبز الشعير والملح على أنّ هذا طعام مولى‌ المتقين وإمام الأحرار علي عليه السلام ونحن شيعته ومحبّوه!

أنا أعتقد بأنّ انتشال أغلب الآباء والامهات المتعبين الغارقين في الشكليات من تحت أنقاض التقاليد والعادات والسنن الخاطئة والخرافية ليس بالعمل الهين.

والشبّان سواء البنين والبنات ذوو الأرواح الشفافة أعظم استعداداً لتحطيم الموروث البالي والقضاء على العادات والتقاليد الزائفة. عليهم أن ينهضوا ولا يسمحوا بأن يكون مصيرهم ألعوبة بيد هذه التقاليد العمياء والتنافس المحموم وأن يحترق صفاء ونقاء أزواجهم في نيران‌