الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - جهاز بضعة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله
في الكماليات والتنافس المادي المعقد الذي يُصعبِّ مسألة الزواج ويقف حائلًا دون إقدام الشبّان ذوي الدخل المحدود على الزواج ممّا يؤدي ذلك إلى مفاسد اجتماعية.
فأساس ودعامة الأعمال الهادفة تستند إلى السهولة واليسر والصفاء والصميمية.
وما أبانه النبي الأكرم صلى الله عليه و آله كنموذج وقدوة لا يعد سهلًا بسيطاً خالياً من التكلف في المقاييس المعاصرة، بل كان المجتمع آنذاك يراها بسيطة ومتواضعة، حتّى عرض المتهافتون على الدنيا آنذاك الذين مازالت تقاليد الجاهلية المترسبة في أعماق أرواحهم وقلوبهم باللوم للزهراء عليها السلام على هذه الحياة البسيطة لزوجها وسمعوا ذلك الجواب العظيم من النبي الأكرم صلى الله عليه و آله والذي ذكرناه سابقاً.
وكلّ هذا تحذير لكلّ أولئك الذين تستهويهم زخارف الحياة الدنيا ومظاهرها الجذابة دون النظر إلى ما هو أرفع وأهم من كل ذلك، بل يبدون اهتماماً حتّى بالماركة الداخلية أو الخارجية ولون وشكل هذه الأدوات!
والنبي الأكرم صلى الله عليه و آله كان يستطيع أن يوفر من الأثاث أفضل وأحسن ممّا ذكر لبنته الوحيدة الزهراء عليها السلام والوحيدة التي خلفتها زوجته الوفية خديجة، والوحيد صاحبه وعضيده الدائم علي عليه السلام، لكنّه عمداً لم يفعل ذلك ولو فعل لفقد هذا الأمر الخالد
«لقد كان لكم في رسول اللَّه اسوة حسنة»
قيمته.