الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - قضية الجهاز المعقدة

بالخجل والإحباط وكثر القيل والقال وتحاك الحكايات والقصص، فهذا يقصّ لطيفة وذاك يتحدث متهكماً فيقول: مبروك عليكم إن‌شاءاللَّه! وآخر يتحدّث مترحماً: هذا ليس مهم، والمهم أن يحبّ أحدهما الآخر! وإن كان كثيراً أسهبت الأحاديث بشأن تهيئة كلّ وسيلة والعناء في نقلها من الأسواق بأثمان خيالية خلال سفر مكّة وسوريا ومن أسواق الدرجة الاولى فيها والتي يندر وجودها.

وليس هنالك من يسأل هؤلاء الأفراد إن كان الجهاز يتعلق بالحياة الخاصّة للعروس والعريس فما معنى عرضه على الآخرين! ترى ما الهدف من هذا الاستعراض العبثي!

أفكلما شرينا أدوات لمنزلنا دعونا الآخرين لرؤيتها!

لسوء الحظ أنّ القيل والقال والشكوى المتعلقة به تبقى بين القرابة لسنوات وآثاره المشؤومة والسيئة تحيل عسل الحياة إلى مرارة العلقم لدى العريس والعروس.

والحال تعلم أنّ فلسفة الجهاز انطلاقة حياة بسيطة ومشرفة مقرونة بالسعادة والتوفيق وليست مسابقات واستعراضات أمام الناس.

والأسوأ من كلّ ذلك سرعان ما تنطلق المقارنات في هذا المجلس بين جهاز هذه البنت وجهاز تلك. وعادة ما تثير هذه المقارنة نيران الحقد والحسد والعداوة في قلوب الحاضرين، كما تدعو إلى مفاسد اخرى، ذلك لأنّ الفعل السيي‌ء يوجب سلسلة من الأعمال السيئة الاخرى.