الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨ - قضية الجهاز المعقدة

أنقاض الجهاز الفاحش.

ولكن تعال وأنظر ماذا أحاط بهذه المسألة البسيطة من منافسات وفي إعداد الجهاز من أجل السمعة بين الناس! فأحياناً يعيش الوالدان الهم والغم لسنين طوال من أجل إعداد جهاز بنتهما، وعليهما أن يقتصدا في المعيشة لأجل إعداد جهاز يليق بابنتهما وبالأسرة ظنّاً منهما أنّ ذلك يرفع من شأن ابنتهما وشأن الأسرة.

ففي أغلب المناطق تقوم أسرة البنت العروس وأقاربها بحمل جهازها في استعراض بهيج وأحياناً مع الموسيقى والطبول والضوضاء والضجيج متوجّهين إلى منزل الزوج حيث يجتمع الرجال والنساء لمشاهدة هذا الاستعراض المثير، وهذا ما يدعو إلى فخرهم وتباهيهم!

وفي بعض المناطق ما أن تصل قافلة الجهاز حتى تقوم أسرتا الزوجين والأقرباء بترتيب الأثاب في غرفة الزوج مع الشموع حيث يأتي الأصدقاء والأقرباء للاحتفال والمباركة ويعمّ الفرح والسرور بهذه المناسبة.

وهذه التقاليد عند الاسر دائماً تهتم بفخامة الجهاز لكي يتحدث عنه الناس وبذلك يفتخرون دون أن يهتموا بالأمور المعنوية والأخلاقية.

يا لها من عادة سيئة وتقليد هجين! طبعاً إن كان الجهاز على مستوى بسيط من حيث الكيفية والكمية شعرت العروس وأهلها