مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨ - قصة مقتله و استشهاده

ذلك المكان. و رأيت نسخة لشرح اللمعة عند بعض الأكابر أن الشيخ حسين بن عبد الصمد- (رحمه الله)- سئل عن هذا و كان رفيقه في ذلك السفر، فأخبر بأن ذلك حق سؤاله أو سؤال غيره» [١].

و قال في هامش الكتاب: «وجد بخط المرحوم المبرور الشيخ حسين بن عبد الصمد- (رحمه الله)- بعد سؤاله و صورة السؤال و الجواب: سئل الشيخ حسين بن عبد الصمد- (رحمه الله)-: ما يقول مولانا شيخ الإسلام فيما روى عن الشيخ المرحوم المبرور الشهيد الثاني أنه مرّ بموضع في اصطنبول و مولانا الشيخ سلمه اللّه معه، فقال: يوشك أن يقتل في هذا الموضع رجل له شأن، أو قال شيئا قريبا من ذلك، ثمَّ انه استشهد- (رحمه الله)- في ذلك الموضع، و لا ريب ان ذلك من كراماته، (رحمه الله) و أسكنه جنان الخلد.

نعم هكذا وقع منه- (قدس سره)- و كان الخطاب للفقير، و يقال: انه استشهد في ذلك الموضع، و ذلك ممّا كشف لنفسه الزكية، حشره اللّه مع الأئمة الطاهرين.

كتبه حسين بن عبد الصمد الحارثي، ثامن عشر ذي الحجة سنة (٩٨٣) في مكة المشرفة زادها اللّه شرفا و تعظيما» [٢].

هذا و قد اختلف في سنة استشهاده. ففي كتاب نقد الرجال انه استشهد سنة (٩٦٦) و المعتمد ما نقله حفيده في الدر المنثور. قال: «و رأيت بخط جدّي المبرور الشيخ حسن- (قدس اللّه روحه)- ما صورته: مولد الوالد- (قدس اللّه نفسه)- في يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر شوال سنة إحدى عشرة و تسعمائة، و استشهد في سنة خمس و ستين و تسعمائة (٩٦٥)» [٣].


[١] الدر المنثور ٢: ١٨٩.

[٢] الدر المنثور ٢: ١٩٠.

[٣] الدر المنثور ٢: ١٨٩.