جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١ - إذا باع الذمى مالا يصح للمسلم تملكه كالخمر والخنزير
يجز قبض أثمانها لفساد البيع ، فيبقى المال على ملك صاحبه ، فلا يجوز تناوله عن الحق وغيره بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال فيه بعد معلومية ذلك من الشريعة ، مضافا إلى ٢٢٤٠٩ الصحيحين [١] عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهماالسلام « في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير وهو ينظر إليهم فقضاه؟ فقال : لا بأس به أما للمقتضي فحلال وأما للبائع فحرام ».
وصحيح زرارة [٢] عن أبى عبد الله عليهالسلام « في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا أو خنزيرا ثم يقضيني منها فقال : لا بأس ، أو قال : خذها » وخبر الخثعمي [٣] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون لنا عليه الدين ، فيبيع الخمر والخنازير فيقضيانه؟ فقال : لا بأس به ليس عليك من ذلك شيء » وخبر أبى بصير [٤] عن أبى عبد الله عليهالسلام « عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا أو خنازير يأخذ ثمنه ، قال : لا بأس ».
ومن المعلوم إرادة الذمي من إطلاق هذه الأخبار ، لمعلومية البطلان بالنسبة إلى غيره ، وأن أثمانها سحت [٥] ولأنه المتبادر المعهود بيع ذلك في بلاد الإسلام ، ولذا صرح به في السؤال منصور بن حازم [٦] « فقال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحل لي أخذها؟ فقال : إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك » ومن التعليل يظهر عدم إرادة الفرض من إطلاق ما دل على المنع [٧] « من أكل ثمن الخمر ولعنه وحرمته ».
ومن الغريب ما عن صاحب الكفاية من أن التقييد بما إذا لم يكن البائع مسلما مناف لإطلاق أخبار كثيرة ، فالحكم به مشكل ، إلا أن يكون المقصود المنع بالنسبة إلى البائع ، وأيده في الحدائق بقوله عليهالسلام « أما للمقتضي فحلال. وأما للبائع فحرام ».
[١] الوسائل الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٥] الوسائل الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٦] الوسائل الباب ـ ٥٥ ـ من أبواب ما يكتسب به.
[٧] الوسائل الباب ـ ٥٥ ـ من أبواب ما يكتسب به ح ـ ٦ ـ ٥ ـ ١ ـ ٢.