جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٤ - يجوز للمرتهن أن يستوفي دينه مما في يده إن خاف جحود الوارث
وإن كان فيه ما لا يخفى بعد ما عرفت الذي منه يعلم ضعف ما عن بعضهم من إلحاق الحاجة إلى اليمين بخوف الجحود ، ولذا نفي الاعتماد عنه في المسالك وغيرها.
بل لولا ظهور إلغاء الخصوصية ولو بضميمة ما سمعته من الإجماع من شرح الإرشاد لأمكن التوقف في إلحاق خوف جحود الراهن ، لما عرفت من عدم كون الحكم على القاعدة ، ضرورة أنه ليس من المقاصة المشروطة بامتناع من عليه الحق ، ولا يكفي فيها الخوف ، إلا أنه لا مناص عن الحاقه بعد الإجماع المزبور ، المعتضد بتصريح جماعة ، وبظهور عدم الخصوصية للوارث ، بل لا بأس بإلحاق خوف عدم قبول البينة أو جرحها أو نحو ذلك وعلى كل حال فالمعتبر في الجواز الخوف ، لا طلاق الخبر المزبور ، وما في القواعد من اعتبار العلم لا يخلو من نظر ، كاعتبار غيره الظن والله أعلم.
ولو وطئ المرتهن الأمة مكرها لها على ذلك من غير إذن الراهن كان عليه عشر قيمتها أو نصف العشر ، وقيل : عليه مهر أمثالها ، ولو طاوعته ، لم يكن عليه شيء كما تقدم تحقيق ذلك كله وتحقيق أرش البكارة في بيع الحيوان فلاحظ وتأمل ، إذا المسألة من واد واحد ولا خصوصية للمرتهن عن غيره ، هذا. وقد عرفت فيما تقدم صحة اشتراط وضع الرهن ابتداء واستدامة أو استدامة خاصة على يد عدل فصاعدا مطلقا ، أو معين ، أو غيرهما مطلقا أو معين ، وإن لم يكن عدلا أو نحو ذلك من الشرائط السائغة التي تلزم بعموم « المؤمنون » و ( أَوْفُوا ) من غير خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن التذكرة نسبة اشتراط وضع الرهن على يد عدل إلى علمائنا ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه صريحا ، بل قال : منا ومن جميع الفقهاء إلا ابن أبى ليلى.
نعم في القواعد « يشترط فيه كونه ممن يجوز توكيله ، وهو الجائز التصرف وإن كان كافرا ، أو فاسقا ، أو مكاتبا لكن بجعل ، لا صبيا ولا عبدا إلا بإذن مولاه » ولعله لأنه وكيل عن المرتهن نائبا عنه في القبض ، كما عن التذكرة ، وإن كان قد يناقش فيه بمنع الوكالة ، ثم إذا كان المشترط من الوضع استدامته التي لا مدخلية لها في