جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣ - إذا شرط التأجيل في القرض هل يلزم الوفاء به؟
بالشرط لا بدونه ، وهذا معنى واضح صحيح مستقيم.
كما أن ما ذكروه من أن الأجل من الشرط الواقع لا بأس به أيضا ، فإن اشتراط تأجيل الحال من قبيل العوض الواقع في ذلك العقد ، فيلزم بهذا الاشتراط ، وهذا هو المفهوم من إطلاق الأصحاب تأجيل الحال في عقد لازم ، وليس هو كاشتراط أن يفعل الفعل الفلاني ، بل هو كاشتراط سكنى الدار سنة في البيع فإن ذلك يصير حقا له كاستحقاق العوض ، كل ذلك مضافا إلى ما تسمع من النصوص [١] بالخصوص في تأجيل الحال وإلى ما عرفته سابقا في بحث الشروط.
وكيف كان فقد بان لك أنه لا محيص عما عليه الأصحاب من اللزوم في الشرط بعقد لازم ، وعدم اللزوم في عقد القرض وإن قلنا بكونه من العقود اللازمة لما عرفت ولا يعارض الأخير قوله تعالى [٢] ( إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) بعد عدم ظهوره في القرض المشترط فيه الأجل ، وأنه يجب الوفاء به إذا كان بعقد القرض بل ظاهره عدم إرادة بيان ذلك كما هو واضح ، ولا المروي عن ثواب الأعمال [٣] « من أقرض قرضا وضرب له أجلا ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار كل يوم » ونحوه الرضوي [٤] إذ أقصاهما الدلالة على صحة التأجيل ولا كلام فيه ، وثمرتها إنما هو جواز تأخير الدفع إلى الأجل ووجوبه بعده ، وهو غير لزومه الذي هو عبارة عن وجوب التأخير إليه ، وإنما الكلام فيه مضافا إلى قصور الخبرين ولا جابر ، بل قد عرفت تحقق الموهن الذي لأجله أطرح مضمر الحسين بن سعيد [٥] « عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض أيحل مال القارض بعد موت المستقرض منه ، أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته؟ فقال : إذا مات فقد حل مال القارض »
[١] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب أحكام العقود.
[٢] سورة البقرة الآية ٢٨٢.
[٣] الوسائل الباب ٦ ـ من أبواب الدين ـ الحديث ـ ١.
[٤] الوسائل الباب ٦ ـ من أبواب الدين ـ الحديث ـ ٥.
[٥] الوسائل الباب ـ ٢ من أبواب الدين الحديث ـ ٢.