جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ١٢٠
ويمكن أن يقال: إن كان التمسك بعدم الخلاف في المسالة فلا كلام وإن كان النظر إلى الاستفادة من الاخبار فلا إشكال في عدم مشروعية الذبح في الابل بالتقريب المذكور كما أنه لا إشكال في عدم مشروعية النحر في البقر والغنم، وما ورد في الدليل في كيفية تذكيته وحليته بالذبح. وأما الحيوانات القابلة للتذكية الموجبة لطهارة جلودها وان لم يحل أكلها فاستفادة اختصاصها بالذبح دون النحر من جهة الاخبار مشكلة. واما اشتراط استقبال القبلة بالذبيحة مع الامكان والتسمية وعدم الحلية مع الاخلال عمدا والحلية مع النسيان فاشتراط استقبال القبلة لا خلاف فيه ويدل عليه حسن ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام " سألته عن الذبيحة فقال: استقبل بذبيحتك القبلة - الحديث - ". [١] وحسنه الآخر " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة، فقال: كل منها، فقلت: إنه لم يوجهها فقال: فلا نأكل منها، ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها وقال: إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ". [٢] وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة فقال: لا بأس إذا لم يتعمد - الحديث - " [٣] ونحوه غيره. واشتراط التسمية لا خلاف فيه ويدل عليه الكتاب العزيز، والمعروف أن التسمية أن يذكر الله سبحانه وتعالى يقول: " بسم الله والحمد لله ولا إله إلا الله " قال محمد بن مسلم في الصحيح " سألته عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد الله تعالى قال هذا كله من أسماء الله تعالى ولا بأس به ". [٤]
[١] الكافي ج ٦ ص ٢٢٩ والتهذيب ج ٢ ص ٣٥١.
[٢] و
[٣] الكافي ج ٦ ص ٢٣٣ والتهذيب ج ٢ ص ٣٥٣.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٢٣٤ والتهذيب ج ٢ ص ٣٥٣.