جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٩٦
وفي خبر زرارة وإسماعيل الجعفي أنهما سألا أبا جعفر عليهما السلام " عما قتل المعراض قال: لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك " [١]. لكن الاصحاب لم يعملوا بظواهرها من التفصيل. ويؤكل ما قتل الصيد الكلب المعلم دون غيره من جوارح البهائم، ويدل عليه خبر أبي - بكر الحضرمي المروي في الكافي والتهذيب وتفسير علي بن ابراهيم [٢] عن أبي عبد الله عليه السلام " سأله عن صيد البزاة والصقور والكلب والفهد قال: لا تأكل صيد شئ من هذه إلا ما ذكيتموه إلا الكلب المكلب، قلت: فإن قتله؟ قال: كل لان الله عزوجل يقول: وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه " مع زيادة في الاخير " كل شئ من السباع تمسك الصيد على نفسها إلا الكلاب المعلمة فإنها تمسك على صاحبها ". وفي صحيح الحذاء عنه عليه السلام أيضا في حديث " ليس شئ مكلب إلا الكلب ". [٣] وفي خبر زرارة عنه عليه السلام أيضا في حديث انه قال: " فأما خلاف الكلب مما يصيد، الفهد والصقور وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته لان الله عزوجل قال: " مكلبين " فما كان خلاف الكلب فليس صيده مما يؤكل إلا أن تدرك ذكاته " [٤] ومما ذكر ظهر عدم جواز أكل ما اصطاد جوارح الطيور، وفي قبالها اخبار ظاهرة في الحلية كخبر أبي مريم الانصاري قال: " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن الصقور والبزاة من الجوارح هي بمنزلة الكلاب؟ قال: نعم " [٥] وخبر عبد الله بن خالد بن نصر المدايني " جعلت فداك البازي إذا أمسك صيده
[١] الكافي ج ٦ ص ٢١٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٢٠٤ والتهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ والتفسير، ص ١٥١.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٢٠٣.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٢٠٥ ورواه العياشي في التفسير ج ١ ص ٢٥٩ والفقيه باب الصيد والذبايح تحت رقم ١.
[٥] التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦.