جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٦٥
زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن غسل الجنابة؟ قال: (افض على رأسك ثلاث أكف وعن يمينك وعن يسارك، انما يكفيك مثل الدهن) [١] وأما التخليل فعده من واجبات الغسل فيه مسامحة، وأما لزوم غسل البشرة من القرن إلى القدم فيدل عليه الاخبار، منها صحيحة زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة؟ فقال: (تبدء فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ثم تمضمض واستنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ليس قبله ولا بعده وضوء، وكل شئ امسسته الماء فقد انقيته - الحديث) [٢] والمستفاد منها وجوب غسل البشرة دون الشعر، لانها الظاهر من الجسد وان كان يلزم إيصال الماء إلى الشعر مقدمة للوصول إلى الجسد، فما في الحدائق من التنظر فيما ذهب إليه الاصحاب من عدم وجوب غسل الشعر لعله في غير محله، لان عمدة ما يستند إليه ما روي في صحيحة حجر بن زائدة عن الصادق عليه السلام انه قال: (من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار) [٣] وما روي عنه مرسلا من قوله: (تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة) [٤] أما الصحيحة فلا افهم وجه الاستدلال بها لو أبقى الشعرة على ظاهرها، لان تارك غسل الشعرة ما تركها من الجنابة بل من الغسل والطهارة وان لم يكن الظرف - اعني من الجنابة - متعلقا بقوله عليه السلام: (ترك) فالظاهر ان يحمل على ترك مقدار شعرة من الجنابة المستوعبة لجميع الجسد، واما المرسلة فلعلها على ما ذهب إليه الاصحاب ادل حيث لم تتعلق
[١] التهذيب ج ١ ص ١٣٧ تحت رقم ٣٨٤.
[٢] الوسائل أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٥.
[٣] رواه الصدوق في عقاب الاعمال ص ٢٢ والامالي ص ٢٩ و الشيخ في التهذيب ج ١ ص ١٣٥ تحت رقم ٣٧٣ وفي الوسائل أبواب الجنابة ب ١ تحت رقم ١ و ٥.
[٤] ما عثرت عليه هكذا نعم في فقه الرضا ص ٤ عن النبي صلى الله عليه وآله (أن تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء تحتها في اصول الشعر كلها.. الحديث) وفي دعائم الاسلام ص ١٣٨ قال روبنا عن على عليه السلام وعن غيره من الائمة من ولده عليهم السلام قالوا في الغسل من الجنابة - وساق إلى أن قال - وبل الشعر وأنقى البشرة - الحديث -).