جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٥٤
يوم ألقاك واطلق لساني بذكرك) ثم استنشق فقال: (اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها) قال: ثم غسل وجهه فقال: (اللهم بيض وجي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه) ثم غسل يده اليمني فقال: (اللهم اعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا) ثم غسل يده اليسرى فقال: (اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران) ثم مسح رأسه فقال: (اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك) ثم مسح رجليه فقال: (اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الاقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني) ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال: يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال: مثل قولى خلق الله له من كل قطرة ماء ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة) وفى طهارة الشيخ (قده) [١] بعد أن ذكر دعاء الرجلين قال: وزاد في الفقيه [٢] (يا ذا الجلال والاكرام) وعند الفراغ بقوله (والحمد لله رب العالمين) (والتاسع إسباغ الوضوء) ففي الصحيح: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغستل بصاع) [٣]. (والعاشر السواك) ويدل على استحبابه قبل الوضوء قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام: (وعليك بالسواك عند كل وضوء) [٤] وقول الصادق عليه السلام في رواية معلى بن الخنيس حين سأله عن الاستياك بعد الوضوء قال عليه السلام: (الاستياك قبل أن يتوضأ) قال: قلت: أرأيت إن نسي حتى يتوضأ؟ قال: (يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات) [٥] (ويكره الاستغانة فيه والتمندل منه) والمراد الاستعانة في المقدمات لا نفس الوضوء لما عرفت سابقا من وجوب المباشرة، ففي الخبر: (أن امير المؤمنين عليه السلام كان لا يدعهم يصبون الماء على يديه ويقول:
[١] ص ١٣٧ ط ١٣٠٣.
[٢] ليست هذه الزيادة في الفقيه طبعاته المختلفة، وموجودة في مفتاح الفلاح للشيخ البهائي لكن جعل قوله (يا ذا الجلال والاكرام) نسخة. وأما قوله (الحمد لله رب العالمين) ظاهرا من كلامه - رحمه الله - لامن الرواية
[٣] الوسائل أبواب الوضوء ب ٥٠ ح ١.
[٤] الوسائل أبواب السواك ب ٣ ح ١.
[٥] المصدر ب ٤ ح ١.