إلى المجمع العالمي بدمشق - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩

‌ ولو كان في أخلاقهم صعوبة، أو كان في مراسهم خشونة، لانفضّ الناس من حولهم، كما جاء في التنزيل: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله) .

أمره الله تعالى بالعفو عنهم والاستغفار لهم ـ مع ما فطر عليه من اللين لهم ـ حرصاً منه سبحانه على مصالح عباده، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا تغمّد جهلهم بسعة ذرعه، وتلقى هفواتهم بشهامة طبعه، أوتي بذلك محابّ القلوب، فتشربه وتشرب كل مايدعوهم اليه من خير الدنيا والآخره.

وأمره بمشاورتهم مع استغنائه بالوحي عنها، لتستحصد أسباب ولائهم، وتستحصف له مرائر إخلاصهم، فيأتمروا