إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٢٢٩
وحكى أبو الفتح بن جنّي قال : قرأت على أبي الطيب ديوانه الى أن وصلت الى قصيدته التي أولها : أغالب فيك الشوق والشوق أغلب ، فأتيت منها على هذا البيت وهو :
|
وما طربي لما رأيتك بدعة |
لقد كنت أرجو أن أراك فأطرب |
فقلت له : يا أبا الطيب ، ما زدت على أن جعلته أبا زنة! وهي كنية القرد ، فضحك.
نماذج من الإبهام :
ومن طريف الإبهام ما يحكى من أن بعض الشعراء هنأ الحسن ابن سهل باتصال بنته بوران بالمأمون مع من هنأه من الشعراء ، فأثاب الناس كلهم وحرمه. فكتب إليه : إن تماديت في حرماني عملت فيك بيتا لا يعلم أحد أمدحتك فيه أم هجوتك؟ فأحضره وقال له :لا أعطيك أو تفعل. فقال :
|
بارك الله للحسن |
ولبوران في الختن |
|
|
يا إمام الهدى ظفر |
ت ولكن ببنت من؟ |
فلم يعلم أراد بقوله : بنت من؟ في العظمة أم في الدناءة؟فاستحسن الحسن منه ذلك وسأله هل ابتكرت ذلك؟ فقال : لا بل نقلته من شعر بشار بن برد ، اتفق أنه فصل قباء عند خياط أعور اسمه زيد ، فقال له الخياط : على سبيل العبث به : سآتيك به لا تدري أهو قباء أم جبة؟ فقال له بشار : إن فعلت ذلك لأنظمن فيك بيتا لا يعلم أحد ممن سمعه أدعوت لك أم دعوت عليك؟ فلما خاطه قال بشار :