سهم الالحاظ في وهم الالفاظ - ابن الحنبلي، رضي الدين - الصفحة ٥٢
٩٤ - ومن ذلك: (القَصْفُ) إذا أُريدَ به الإقامة في الأَكْلِ والشُّرْبِ، في مِثْلِ قَوْلِ بَعْضِ المُوَلّدِين [١٩٠] : تَبَسّمَ زَهْرُ البانِ عَنْ طيبِ نَشْرِهِ وأَقْبَلَ في حُسْنٍ يجلُّ عنِ الوَصْفِ هلمُّوا إليهِ بينَ قَصْفٍ ولَذَّةٍ فإنَّ غُصونَ البانِ تصلحُ للقَصْفِ والصوابُ: قُصُوفٌ، بالقافِ المضمومةِ والواو. قالَ في القاموسِ [١٩١] : وأَمّا القَصْفُ من اللهْوِ فغيرُ عربيٍّ. (١٣٣ آ) انتهى. وفي آخرِ البيتينِ المذكورين توريةٌ حسنةٌ. وما في المعنيينِ المعتبرين فيها للقَصْفِ معنى الكَسْرِ. يُقالُ: قَصَفَهُ يَقْصِفُهُ قَصْفاً: كَسَرَهُ.
٩٥ - ومن ذلك: حَصْنُ (كَيْف) : للبلدِ الذي بَيْنَ آمِدَ وجزيرةِ ابنِ عُمَرَ. وإنّما هو: حَصْنُ كِيفَى، بكَسْرِ الكافِ والقَصْرِ كضِيزى [١٩٢] .
٩٦ - ومن ذلك: (الشُّقُرُّقُ) بضَمِّ الشينِ والقافِ والراءِ المشدَّدَةِ، للأَخْيَلِ المذكور في قولِهِ [١٩٣] : ذَرِيني وعِلمي بالأُمورِ وشِيمتي فما طائري فيها عليكِ بأخْيَلا وهو الطائرُ المعروفُ المُرَقّطُ بخُضْرَةٍ وحُمْرَةٍ وبياضٍ.
[١٩٠] التاج (قصف) وفيه: تبسم ثغر البان. والبيتان للشاب الظريف، ديوانه ١٨٢ وفيه: تبسم زهر اللوز عن در مبسم وأصبح
[١٩١] القاموس ٣ / ١٨٥.
[١٩٢] القاموس ٣ / ١٩٤. وفي معجم البلدان ٢ / ٢٦٥ والروض المعطار ٣١٦: حصن كيفا.
[١٩٣] حسان بن ثابت، ديوانه ١ / ٤٤.