تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٥٦
وَعُمَرَ، فَإِنَّهُمَا سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ» قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى عُمَرَ قَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَنَسُ إِنِّي طَالَعْتُ مجاري القلم مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْكَوْنِ، فَلَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَرْضَى بِغَيْرِ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنِّي اعْتِرَاضٌ عَلَى اللَّهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «أَنَا خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ خَاتَمُ الأَوْلِيَاءِ» [١] .
هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ مِنْ عَمَلِ الْقُصَّاصِ، وَضَعَهُ عُمَرُ بْنُ وَاصِلٍ- أَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٥٥١٢- عبيد الله بن محمد بن جعفر بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ، أَبُو الْقَاسِمِ الأزدي النحوي:
حدث عن محمد بن الجهم السمري كتاب «معاني القرآن» . وعن مسلم بن عيسى الصفار، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة. روى عنه المعافى بْن زكريا الجريري، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد الطبري، وأبو الفرج عبيد الله بن عمر المصاحفي، وإبراهيم بن مخلد الباقر حي. وحَدَّثَنَا عنه أَبُو الحسن بْن رزقويه، وذكر أَنَّهُ سمع منه فِي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
سألت أبا يعلى محمد بن الحسين السراج المقرئ عن أبي القاسم الأزدي فقال:
ضعيف.
حَدَّثَنِي الحسن بن أَحْمَد بن عبد الله الصوفي، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: مات أبو القاسم عبيد الله بن محمّد الأزديّ في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
٥٥١٣ عبيد الله بن أحمد بن محمد، أبو الفتح النحوي يعرف بجخجخ [٢] :
سمع أبا القاسم البغوي وطبقته، وأبا بكر بن دريد ومن بعده، وحدث بشيء يسير. سمع منه أبو الحسن بن الفرات، ومحمد بن أبي الفوارس روى عنه إبراهيم بن مخلد وكان ثقة صحيح الكتاب.
[١] انظر الحديث في: تنزيه الشريعة ١/٣٢١. والفوائد المجموعة ٣٢٠. والأحاديث الضعيفة ٦٩٤. ومجمع الزوائد ٤/٤. والترغيب والترهيب ٢/٢١٤. وإتحاف السادة المتقين ٤/٤١٥.
[٢] ٥٥١٣ انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٤/١٩٩.