وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤٤٢
دعوته / ٩٤ / وإعلان شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في اُمّته، وتضعيف أجره ومثوبته، وإعلاء مرتبته ودرجته. وَأن تُبارِكَ عَلَى محمّدٍ وَآلِ محمّد: تفاعل من البركة والخير الكثير، أي: وأن تعظّم بركاتك، وأن تتّسع رحمتك، وتكثر نعمتك عليه، ولايجيء من تبارك خاصّة الفعل المضارع. ويحتمل أن يكون من «برك البعير» إذا ناخ في موضعه، أي: وأن تديم ما أعطيته عليه، وتثبت من التشريف والكرامة. وبالجملة هذه تحيّة من الداعي عليه ـ صلوات اللّه وسلامه عليه ـ كما أنّ قوله: «رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت» [١] دعاء وتحيّة من الملائكة على إبراهيم وأهل بيته عليهم السلام. كَأفضَلِ ما صَلَّيتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلى إِبراهيمَ وَآلِ إبراهيم: قيل: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل لبيان حال من يُعرف بما لايُعرف. وقيل: في أصل الصلاة لا في قدرها، ومعناه: اجعل لمحمّد صلى الله عليه و آله وسلمصلاةً بمقدار الصلاة لإبراهيم وآله . وفي آل إبراهيم خلائق لايحصون من الأنبياء [٢] ، وليس في آله نبيّ، فطلب إلحاق جملة فيها نبيّ واحد بما فيه أنبياء، والمراد بآل إبراهيم: إسماعيل، إسحاق ويعقوب والأسباط. وقيل: إنّ آل إبراهيم هم آل محمّد الّذين هم أهله. إنَّكَ حَميدٌ مَجيد: يحمده كلّ شيء بلسان حاله. وفي النهاية: «الحميد: المحمود على كلّ حال» [٣] يعني في السرّاء والضرّاء والشدّة
[١] سورة هود، الآية ٧٣.[٢] جاء في هامش النسخة: و منهم داود و سليمان و يونس بن ذكريا(؟) و يحيى و عيسى، و منهم نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم؛ لأنّه من ولد إسماعيل، و قيل: آل إبراهيم المؤمنون المتمسّكون بدينهم و هو دين الإسلام.[٣] النهاية لابن الأثير، ج١، ص ٤١٩.