وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات

وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤٣٢

قال السيّد [١] في شرح المواقف: قيل: قد وقع في كلام أرسطو أنّ الريح يحدّ بمتحرّك هو هواء لا بهواء متحرّك. وقال الرازي: الّذي يمكن أن يقال فيه أنّ الهواء مادّة الريح وموضوعها، فلا يجوز وضعها موضع الجنس. وقال الفاضل البيضاوي: إنّ السبب الأكثري في تكوّن الريح معاودة الأدخنة الصاعدة من الطبقة الباردة ؛ لانكسار حرّها وتمويجها للهواء. [٢] وَخَمَدَتْ لَها النِّيرانُ [٣] فِي أوطانِها: سكنت لهبها، ولم يطفأ جمرها. قيل: أشار عليه السلام بالعمق الأكبر إلى العنصر الترابي، وبالبحار والأنهار إلى المائي، وبالرياح إلى الهوائي، وبالنيران إلى الناري. وقيل: يحتمل أن يراد بالنيران نار الخليل الّتي أوقدوها عليه، أو نار فارس الّتي أخمدها اللّه ليلة مولد النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم، وكان لها ألف عام لم تخمد، أو يكون المراد بها نيران اليهود الّتي أوقدوها للحرب فأطفأها اللّه تعالى. أقول: دلّت هذه الفقرات الثمانية بظاهرها على أنّ المراد بها بيان تخريب العالم وفناء الدنيا وانقطاع التكاليف، وذلك لايكون إلاّ في القيامة. وَبِسُلطانِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُور: السلطان قدرة الملك والقهر، و «عُرفتْ» بصيغة المجهول للغائب، و «الدهر» عبارة عن الزمان ومرور / ٨٥ / السنين والأيّام، وقيل: الدهر الزمان الطويل، وجمعه الدهور، والمراد بقولهم:


[١] هو السيد الشريف عليّ بن محمد الجرجاني المتوفّى سنة ٨١٦ ق.[٢] تمام العبارة في أنوار التنزيل و أسرار التأويل (ج٣، ص ٢٨٦) الآية ٦٣ من سورة النمل هكذا: و لو صحّ أنّ السبب الأكثر في تكوّن الرياح معاودة الأدخنة الصاعدة من الطبقة الباردة لانكسار حرّها و تمويجها الهواء فلاشكّ أنّ الأسباب الفاعلية و القابلية لذلك من خلق اللّه تعالى ، و الفاعل للسبب فاعل للمسبّب.[٣] جاء في حاشية النسخة: «نيران مانند آتشكده فارس كه براى ولادت حضرت رسالت پناه صلى الله عليه و آله وسلمخاموش شد و بعضى گفته اند: آتشهاى فتنه و جنگ بود كه يهود مى افروختند و حق تعالى ساكن مى گردانيد و گفته اند: در اين فقرات اشاره شده است كه جميع عناصر چهارگانه مسخر تدبير الهى اند؛ زيرا كه عمق اكبر خاك است ، و بحار و انهار آب ، و رياح هوا ، و نيران آتش (مجلسى)». بحارالأنوار، ج٨٧، ص ١٢١.