رسالات ولائية - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٦ - أقسام العبادة

ورثة الأنبياء، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر.

قال الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام): أولى العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلاّ به، وأوجب العمل عليك ما أنت مسؤول عن العمل به، وألزم العلم لك ما دلّك على صلاح قلبك وأظهر لك فساده، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في علمك العاجل، فلا تشتغلنّ بعلم ما لا يضرّك جهله، ولا تغفلنّ عن علم ما يزيد في جهلك تركه[١].

عن الصادق (عليه السلام)، قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله عزّ وجلّ الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء[٢].

كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) إذا جاءه طالب علم فقال: مرحباً بوصيّة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثمّ يقول: إنّ طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجليه على رطب ولا يابس من الأرض إلاّ سبّحت له إلى الأرضين السابعة.

فكن عالماً أو متعلّماً على سبيل النجاة، فتحضر مجالس العلماء الصالحين الأخيار الذين زهدوا في الدنيا، ومن لم يحضر فيصاب بالخدلان الإلهي: (أو لعلّك فقدّتني من مجالس العلماء فخذلتني)[٣].

جامع الأخبار، قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): سيأتي زمان على الناس يفرّون من العلماء كما يفرّ الغنم من الذئب، ابتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء:

الأوّل: يرفع البركة من أموالهم.


[١] سفينة البحار ٦: ٣٤٤.

[٢] البحار ٧: ٢٢٦.

[٣] مفاتيح الجنان، دعاء أبي حمزة الثمالي.