رسالات ولائية - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٧ - أقسام العبادة
والثاني: سلّط عليهم سلطاناً جائراً.
والثالث: يخرجون من الدنيا بلا إيمان[١].
فغاية الخلق وسرّ الحياة: العلم والعبادة المتبلورة بالرحمة الإلهية، والجنّ والإنس إنّما كلّفوا بكسب العلم والعبادة، وعلى كلّ فرد أن يكون عارفاً بالله عابداً إيّاه:
{إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ نَسْتَعِين}[٢].
وأمّا الامتحان والابتلاء والبلاء الإلهي والفتن والحوادث الكونية إنّما هي ليعلم الناس أيّهم أحسن عملا، ومن ثمّ أحسن عقلا ومعرفة، إذ حسن العمل والعبادة بعد حسن المعرفة والعلم بعلم الله وقدرته، ونتيجة ذلك تكامل الإنسان، وبلوغ القمّة والوصول إلى الله سبحانه.
{الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِـيَـبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ}[٣].
والله سبحانه إنّما يريد حسن العمل لا كثرته من دون الحسن، وحسن العمل إنّما هو بالعلم والتقوى:
{اُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَـتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ مَا عَمِلُوا}[٤].
{إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ}[٥].
[١] السفينة ٦: ٣٤٧.
[٢] الحمد: ٣.
[٣] الملك: ٢.
[٤] الأحقاف: ١٦.
[٥] المائدة: ٢٧.