موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١١٦ - مؤسّساتها السياحيّة
مطاعم و شرفات و صالات استعراض و حدائق بالإضافة إلى مسرح يحتلّ منفردا مساحة ٨٠٦٠ مترا مربّعا. افتتح ١٩٥٩ بتدشين" صالة السفراء" الفخمة باستعراض" معك" و قد جاء ذلك التدشين بعد مدّة ٢٠ شهرا من بدء الأعمال في إنشاء الكازينو، و في ٧ حزيران ١٩٦٠، دشّنت فرقة" الكوميدي فرنسيز" مسرح الكازينو (تياتر و لبنان) المتسّع ل ٢٠٠، ١ مقعد، و الذي يتيح لكبريات فرق التمثيل و الأوبرا الآداء عليه. و في ٦ حزيران ١٩٦١ دشّن الملهى الليليّ" باكارا" الذي و صفته الصحافة العالميّة من طوكيو إلى باريس عبر نيويورك بأنّه" جوهرة النوادي الليليّة في العالم". و لقد كان كازينو لبنان رائد ابتكارات في عالم الكازينوهات العالميّة، إذ افتتح فيه ١٩٦٤ صالة للألعاب الأميركيّة (كرابس، بلاك جاك، روليت أميركيّة، و آلات النقود المعدنيّة) ذلك بالإضافة إلى الصالة التي تحوي ما يعرف بالألعاب الكلاسيكيّة. و قد و صفت الصحافة العالميّة هذه المبادرة بأنّها" خطّة ثوريّة".
و كانت النتيجة الطيّبة لهذه التجربة لتجعل منها قدوة لكثير من كازينوهات أوروبا، و خاصّة فرنسا، التي طلبت الترخيص لها بإدخال تلك الألعاب الأميركيّة إلى مؤسساتها. و لكازينو لبنان عائدات للدولة اللبنانيّة تعيد تفريقها على القطاعات حسب أسس معيّنة. و بعد أن توقّفت الأعمال قسريّا فيه خلال سنوات الحرب، أعيد افتتاحه مع نهايتها. و لقد وضعت هذه المؤسسة لبنان عن جدارة على الخرائط السياحيّة البارزة، ما أفاد المنطقة بكاملها. و دلّت الإحصائيّات على أنّ كازينو لبنان الذي أسهم إسهاما كبيرا في دفع عجلة لبنان الإقتصاديّة إلى الأمام، و في دعم مقامه و تعزيز جاذبيّته السياحيّة، حقّق عن جدارة شهرة جعلته" الأوّل الذي لا يضاهى في العالم".