موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٢٠ - الإسم و الآثار
التغطية و الإخفاء"، كون مركز البناء القديم في البلدة، كان في لحف مختبىء، مخفيّ و مغطّى، و كانت البيوت القديمة متفرّقة في منعطفات جغرافيّة تشبه المخابئ، ما جعلها تعرف بالكفور، أي الأمكنة المخفيّة و المغطّاة. من أهمّ الآثار العائدة إلى تاريخ الكفور القديم أنقاض هيكل و ثنيّ، أنشأ المردة على أنقاضه كنيسة على اسم القدّيس شربيليوس، و هي الكنيسة التي جدّد بناءها جدود مجتمع البلدة الحاليّ على اسم مار شربل. هذا الأثر يقع في منطقة ضهر وادي عمران من البلدة. و من شأنه أن يفيد عن أنّها كانت في العصور الفينيقيّة تشكّل أحد مراكز العبادة المتعلّقة بعشتروت و أدونيس. و ذكر مؤرّخ الكفور أنّ الفعلة قد وجدوا في محيط الهيكل نواويس قديمة على شكل قناة مسقوفة بالبلاط، و كثيرا من الأواني الخزفيّة و النحاسيّة و أدوات الزينة و النقود العائدة إلى أزمنة ساميّة قديمة و إلى الحقبة الرومانيّة، كما ذكر أنّه كان بجوار كنيسة مار شربل القديمة سنديانة معمّرة، كانت تتّسع لنحو عشرين إنسانا، و كانت في الماضي تستعمل بمثابة غرفة لتعليم الأحداث في ما كان يعرف بمدرسة تحت السنديانة، و قد أتى حريق على تلك السنديانة الأثريّة سنة ١٩٣٨. كذلك وجدت في محلّة الخرايب من الكفور قطع نقديّة قديمة و عاديّات و أوان معدنيّة و خزفيّة و قوارير ضمن نواويس حجريّة و بقايا خرائب لأبنية حجارتها متقنة التهذيب، إضافة إلى بقايا أجران و معاصر و أحجار رحى و صهاريج، و بقايا خبث الحديد و آثار أخرى تدلّ على أنّ أعمال تعدين كانت تجري في المحلّة. و من آثار الكفور الهامّة العائدة إلى حقبة تاريخها القديم بقايا هيكل فينيقيّ آخر كان يقوم على قمّة الرابية المعروفة باسم الأنشيف، و ذكر مؤرّخ الكفور أنّ كلّ الدلائل تشير إلى أنّ الرومان قد بنوا بالقرب من ذلك المعبد قلعة لا تزال المحلّة التي كانت تقوم عليها معروفة إلى اليوم باسم" قلعة الحمرا"، كما لا تزال أنقاض تلك القلعة ظاهرة للعيّان.