موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧١ - الإسم و الآثار
الإسم و الآثار
" رأس المتن" عربيّة الإسم، و من معاني المتن ما ارتفع من الأرض و استوى. ينطبق هذا الوصف تماما على طبيعة أرض البلدة، و قد يكون اسمها منسوبا إلى منطقة المتن، التي تكون بدورها قد عرفت بهذا الإسم لطبيعتها الجغرافيّة، كونها" مرتفعة و مستوية". إلّا أنّ هذه البلدة، كانت تعرف حتّى أواخر القرن الماضي بقرية" الرأس" دون إضافتها إلى المتن، ما يفيد عنّ أصل اسمها لا يرتبط بمعنى المتن، بل هو مرتبط أصلا بشكل جغرافيّ، فكما دعاها الدكتور أنيس فريحة في وصفه لها" شبه الجزيرة" كونها محاطة بالوديان من ثلاث جهات، فيمكن أن يكون الأقدمون قد دعوها بهذا الإسم، نسبة للسبب نفسه، إذ إنّ الرأس من الأرض، هو اللسان الداخل في البحر، فيصبح محاطا بالماء من ثلاث جهات. و قد تكون كلمة المتن أضيفت إلى الرأس في ما بعد، لتمييز القرية عن سائر المحلّات التي تحمل اسم رأس.
الملقى ... إسمه يدلّ عليه: حيث يلتقي وادي حمّانا بوادي الجمعاني ليكوّنا مجرى نهر شتويّ يعرف بنهر بيروت ... فيه مغارة لم تكتشف بعد، اسمها مغارة الحسكان. و لطالما كانت هذه المغارة بظلمتها الشديدة و اتّساعها و سراديبها و ارتفاعها العظيم، موطن خصب لنشأة الخرافات و الأساطير.
أمّا وادي الجمعاني، فلا يعرفه إلّا أهل رأس المتن و القرى المجاورة، و يبدو، بحسب أكثر الباحثين، أنّ أهل رأس المتن القدامى قد وفدوا إلى هذه القمّة من أرض اليمن السعيد، حيث عاش أجدادهم من بني جعمان، فنسب الوادي إليهم.
إن المنطقة الغنيّة بالآثار من جوار رأس المتن، هي مقلبها الجنوبيّ، حيث تقع بقايا القرى العريقة و هي:" قصر الواوي" التي وجد فيها وعاء