موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٢٤ - الإسم و الآثار
إلى سلك الجيش، فقد التحق عدد لا بأس به من أبناء رحبة بقوى الأمن الداخليّ و بالإدارة الرسميّة من خلال الوظيفة.
الإسم و الآثار
أوضح فريحة أن جذرR B الساميّ المشترك يفيد عن الرحابة و السعة و الإنبساط. فسواء كان اسمها عربيّا أم سريانيّا أم آراميّا فمعناه واحد: رحبة.
و قد وجدت في أرضها آثار لعهود متفرّقة و غارقة في القدم، و متواصلة في الزمان، منها هياكل بشريّة متحجّرة وجدت تحت أنقاض بعض المنازل تعود لأناس عاشوا في هذا المكان قبل حوالي ٠٠٠، ٦ سنة. و يعزّز تلك الآثار وجود كهوف في نطاق البلدة يدلّ مظهرها على أنّها قد سكنت من قبل الإنسان القديم قبل أن يبدأ ببناء المنزل. تقع تلك الكهوف قرب المكان المعروف اليوم ب" مطحنة حنّا". و تنبئ آثار البلدة عن استمرار تعاقب الحضارات على أرضها من خلال بقايا القناة الرومانيّة التي كانت تنقل المياه من بعض ينابيعها إلى غير منطقة. يلي ذلك في الحقبات وجود كنيسة أثريّة على اسم القدّيسين" سرجيوس و باخوس" يدلّ بعض بقاياها إلى زمن استشهاد القدّيسين الإثنين في أوائل القرن الرابع. و ممّا يعزّز اعتبار أقدميّة هذه الكنيسة، التسمية التي أطلقت عليها من قبل أهل البلدة:" كنيسة العجام" أي كنيسة الغرباء، إذ يبدو أنّ القادمين إلى رحبة من جدود مجتمعها الحاليّ قد وجدوا في تلك الأنحاء كنيسة بناها" الأغراب" قبلا، و لا بد من أنّ أولائك" الأغراب" ليسوا من أهل المنطقة الأصليّين، إنّما هم رومان أو يونان. و قد جدّد الأجداد تلك الكنيسة سنة ١٨٩٠ كما ينبئ نحت على صخرة تجاور بابها على عهد المطران نيقوديموس (١٨٨٩- ١٩٠١). و تجاور رحبة منطقة تسمّى" دير عوزه" عثر فيها على آثار كنيسة و مقابر و أجران معموديّة،