موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٦ - تاريخ الدير
التاريخ الكنسيّ، نصّر الألوف في بلاد فارس حيث نسبت إليه مكرمات كثيرة، و جاء في سيرته أنّه عند ما قطع ملك الفرس لسانه استمرّ يتكلّم من دون لسان حتّى ضاق ذرع الأمبراطور به فأمر بقطع رأسه. أمّا لقب المشمّر، فيعود، بحسب المرويّات، إلى صورة القدّيس الذي يبدو فيها رافعا رداءه ليقطع نهرا.
يقوم هذا الدير على أنقاض معبد فينيفيّ على كتف وادي نهر الكلب، و تحيط بموقعه من ثلاث جهات و هاد مرصّعة بآثار إنسان ما قبل التاريخ و من تلاه، بالظرّان و الكهوف و النواويس و المعاصر و القلاع و الأبراج و النقوش و الأدراج و الجسور و الكنائس العتيقة. و على قمّة رابية مجاورة له، محبسة قديمة ما زالت قائمة حتّى الآن، تنسّك فيها رهبان عديدون.
تاريخ الدير
ذكر الدويهي أنّه في ١٦٨٥ قد جدّد هو بناء كنيسة مار عبدا على كتف نهر الكلب بعد أن كانت قد خربت من زمن طويل، و أنشأ بجانبها دارا تابعة لدير مار شليطا مقبس.
يستدلّ من هذا أنّه كان في مكان الدير الحاليّ كنيسة جدّ قديمة، كما يستدلّ من آثار حفر الصخر حول الدير و من أشكال بعض الحجارة الداخلة في البناء الحاليّ، أنه كان على هذه الرابية معبد وثنيّ.
يذكر تاريخ الرهبانيّة أنّ أولاد الحاج مفرّج قد وقفوا أملاك الدير إلى البطريركيّة المارونيّة، و بما أنّه كان لأبناء مفرّج حقّ المشورة على الدير باعتبار ما وقفوه له، فلمّا قرّر البطريرك يعقوب عوّاد تسليمه للرهبانيّة