موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧٢ - الإسم و الآثار
خزفيّ مليء بالعملة الذهبيّة القديمة، و قد اتّضح أنّ الذهب بيزنطيّ العهد. تليها مزرعة دير قنات، و هي غزيرة المياه، بقربها آثار أبنية قديمة، يبدو أنّها كانت تشبه الحصون. و بعدها" غيثة" و هي فوق" دير خونا" غزيرة المياه، ما يفيد عن أنّها كانت مرغوبة للسكن من قبل القدماء. ثمّ" دار صيّا" أو" دير صيّا"-DARA SAYYA - و معناها" الدار القذرة و الحقيرة" و هي مزرعة فيها مياه و شجر زيتون قديم العهد. ثمّ" بدونس و الغوابي"، و يبدو أنّ" بدونس" تحتفظ بإسم الإله الفينيقيّ أدونيس، و أصل اسمها" بيت أدونيس"، و هي اليوم حقول و مزارع غنيّة بالينابيع. و هنالك أيضا منطقة تعرف بالقاموعة نسبة إلى شكلها المخروطيّ. و في المقلب الشماليّ:
" بتعلين" (راجعها في فصل خاص) و كفر حيان و معناها" قرية الذي أقام نسل أخيه، أو قريبه"، يقابلها في اللغة العبريّةGOAL و هو الذي يقع عليه واجب إقامة النسل لأخيه إذا مات و لم ينسل، و قد وجدت فيها آثار عمران قديم.
و هنالك" الخرائب" و فيها كذلك آثار عمران قديم. و المعدن، و هي مزرعة" تقع غرب شمالي البلدة، فيها بقايا حجارة قديمة تدلّ على وجود أبنية قديمة و آثار تعدين.
هذه المزارع العريقة، كانت قبل نشوء رأس المتن الحاليّة، و قد سكنتها شعوب ساميّة قديمة، كما سكنتها في ما بعد جماعات من المسيحيّين الهاربين عن ضفاف العاصي، و ممّا يثبت ذلك وجود أكثر من قرية قديمة بجوار رأس المتن تحمل اسم" دير"، كدير قنات، و دير الحرف، و دير صيّا و سواها.
يقول إبن القلاعي إنّه كان في القرن السابع للميلاد أسقف أقامه المردة على رأس المتن. و إنّنا نعتقد أنّ مقرّ هذا الأسقف كان في المحلّة التي بني عليها في ما بعد دير مار جرجس في دير الحرف.