مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨ - و السبب اثنان زوجية و ولاء
كتاب الفرائض (من الشرائع)
و النظر في: المقدمات و المقاصد و اللواحق.
و المقدمات أربع:
المقدمة الأولى في موجبات الإرث:
و هي: إما نسب و أما نسب.
فالنسب مراتب ثلاث:
الأولى: الأبوان، و الأولاد و إن نزلوا.
الثانية: الأخوة و أولادهم و إن نزلوا، و الأجداد و إن علوا.
الثالثة: الأعمام، و الأخوال.
و السبب اثنان: زوجية و ولاء.
و الولاء ثلاث مراتب ولاء العتق، ثمّ ولاء ضامن الجريرة، ثمّ ولاء الإمام (ع)
و ينقسم الوارث: فمنهم من لا يرث إلا بالفرض، و هم الأم من بين الأنساب إلا على الرد، و الزوج و الزوجة من بين الأسباب إلا نادرا. و منهم من يرث بالفرض تارة، و أخرى بالقرابة، و هم الأب و البنت أو البنات، و الأخت أو الأخوات و كلالة الأم و من عدا هؤلاء لا يرث إلا بالقرابة.
فإذا كان الوارث لا فرض له، و لم يشاركه آخر فالمال له مناسبا كان أو مساببا. و إن شاركه من لا فرض له، فالمال لهما. فإن اختلفا في الوصلة فلكل طائفة نصيب من يتقرب به، كالخال أو الأخوال مع العم أو الأعمام، فللأخوال نصيب الأم و هو الثلث، و للأعمام نصيب الأب و هو الثلثان. و إن كان الوارث ذا فرض، أخذ نصيبه.
فإن لم يكن معه مساوٍ، كان الرد عليه، مثل بنت مع أخ أو أخت مع عم، فلكل واحدة و الباقي يرد عليها، لأنها أقرب. و لا يرد على الزوجة مطلقا و لا يرد على الزوج مع وجود وارث عدا الإمام (ع).
و إن كان معه مساوٍ ذو فرض، و كانت التركة بقدر السهام، قسمت على الفريضة. و إن زادت كان الزائد ردا عليهم على قدر السهام ما لم يكن حاجب لأحدهم، أو ينفرد بزيادة في الوصلة. و لو نقصت التركة، كان النقص داخلا على البنت أو البنات، أو من يتقرب بالأب، دون من يتقرب بالأم.
مثال الأول: أبوان و بنتان فصاعدا، أو اثنان من ولد الأم مع أختين للأب و الأم، أو للأب، أو زوج و أخت لأب.
و مثال الثاني: أبوان و بنت و إخوة.
و مثال الثالث: أبوان و زوج و بنتان، أو أبوان و زوج و بنت أو زوج أو زوجة و اثنان من ولد الأم مع أختين للأب و الأم أو للأب.