مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠٤
يرد عليه مع وجود وارث عدا الإمام (ع)، و هذا الذي أختاره أحد الأقوال في المسألة كما سيأتي تفصيله إنشاء اللّه تعالى.
(و إن كان معه مساوٍ ذو فرض، و كانت التركة بقدر السهام، قسمت على الفريضة. و إن زادت كان الزائد ردا عليهم على قدر السهام ما لم يكن حاجب لأحدهم، أو ينفرد بزيادة في الوصلة. و لو نقصت التركة، كان النقص داخلا على البنت أو البنات، أو من يتقرب بالأب، دون من يتقرب بالأم. مثال الأول:) أعني مساواة التركة لما هو المقدر من السهام المفروضة هو (أبوان و بنتان فصاعدا، أو اثنان من ولد الأم مع أختين للأب و الأم، أو للأب، أو زوج و أخت لأب. و مثال الثاني:) و هو الزيادة في التركة على السهام المقدرة مع وجود الحاجب و ذلك (أبوان و بنت و إخوة) فإن للأبوين السدسين و للبنت النصف فيكون الزيادة سدسا يرد على الأب و البنت أرباعا، ربع منها للأب و ثلاثة أرباع للبنت على المفروض لهم من السهام لكون الأم بوجود الأخوة محجوبة عما زاد على السدس فيختص الرد بهما و هو مثال لوجود الحاجب و هم الأخوة و مع عدمهم يرد الواحد أخماسا خمسان للأبوين و ثلاثة للبنت.
(و مثال الثالث:) و المقصود منه نقص التركة عن السهام المفروضة و ذلك (أبوان و زوج و بنتان، أو أبوان و زوج و بنت أو زوج أو زوجة و اثنان من ولد الأم مع أختين للأب و الأم أو للأب.) لعدم اجتماع الثلثين و الثلث و الربع في الأول، و الربع و النصف و الثلث في الثاني، و النصف أو الربع مع الثلث و الثلثين في الثالث فلا بد من العول على البعض عندنا دون العول على الجميع كما هو عند العامة، و ذلك البعض هو البنات أو من كان متقربا بالأب كما ستعرف ذلك كله إنشاء اللّه تعالى.
(و إن لم يكن المساوي ذا فرض كان له ما بقي، مثاله: أبوان أو أحدهما و ابن أو أب و زوج أو زوجة أو ابن و زوج أو زوجة أو أخ و زوج أو زوجة) فإن الباقي كله للمساوي في الطبقة غير ذي الفرض بعد أن أخذ ذو الفرض فرضه من غير خلاف في ذلك بل بنفي الإشكال عنه جماعة فإن الابن مع الأبوين لا فرض له كما إن الأب في المثال الثاني أيضا لا فرض له مع عدم الولد و الثالث كالأول و الرابع لاشتماله على الأخ إلى غير ذلك مما هو غير خفي على المتأمل و اللّه تعالى ولي التوفيق.
[المقدمة الثانية في موانع الإرث:]
(المقدمة الثانية في موانع الإرث:) و هي كثيرة قد تكرر ذكرها في تضاعيف الفقه، و عن الدروس إنه أنهاها إلى عشرين مانعا، و أختار المصنف هنا حصرها في هذه الثلاثة لأنها أخف أفرادها و أشبهها (و هي: الكفر و القتل و الرق) و إن كان ازاد فيها أربعة اخر في آخر المقدمة، و كيفما كان فالأمر في ذلك سهل.