كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٨ - ١١٨ - باب النكاح
ويجوز للرجل ان يتزوج من الحرائر أربعا ويجمع بينهن، ومن الاماء امتين ويجمع بينهما، وكذلك من أهل الكتاب، والعبد تتزوج بحرتين وأربع اماء وتزويج اليهودية والناصبية تحرم. ويجوز التزويج بغير شهود وإنما يكره بغير شهود من جهة عقوبة السلطان والجابر. ومهر السنة خمسمأة درهم، فمن زاد على السنة درهما واحدارد إلى السنة. فان أعطاها الخمسمأة درهم أو أكثر ذلك، ثم دخل بها، فلا شئ لها بعد ذلك إنما لها ما أخذت قبل ان يدخل. ولا ولاية لاحد على البنت إلا لابيها ما دامت بكرا، فاذا صارت ثيبا فلا ولاية له عليها، وهي املك بنفسها، وإذا كانت بكرا وكان لها أب وجد فالجد أحق بتزويجها من الاب، مادام الاب حيا، فاذا مات الاب فلا ولاية للجد عليها. لان الجد إنما يملك أمرها في حياة ابنه، فاذا مات ابنه بطلت ولايته[١].
ويكره التزويج والقمر في العقرب، لانه من فعل ذلك لم يرى الحسنى. وتزويج اليهودية والنصرانية جايز، ولكنهما يمنعان من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير وعلى متزوجهما في دينه غضاضة. ويكره الجماع في السفينة ومستقبل القبلة ومستدبرها، ويكره في أول ليلة من الشهر وفي وسطه وفي آخره، ومن فعل ذلك فليسلم لسقط الولد فان تم يوشك ان يكون مجنونا، ألا ترى ان المجنون أكثر ما يكون يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره؟ ويكره الجماع في اليوم الذي ينكسف فيه الشمس، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر، وفي الزلزلة، وفي الريح الصفراء والسوداء والحمراء، فانه من فعل ذلك وقد بلغه الحديث رأى في ولده ما يكره.
[١] في الفقيه (لانه يملك ولده وما يملك، فاذا مات الاب لم يزوجها الجد الا باذنها).(*)