كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨ - ١٤ - باب التيمم
ومن استنجى على ما وصفناه، ثم رأى بعد ذلك بللا، فلا شئ عليه، وإن بلغ الساق فلا ينتقض الوضوء، ولا يغسل منه الثوب، فان ذلك من الحبائل[١] والبواسير. ولا ينقض الوضوء إلا ما يخرج من الطرفين: من بول أو غايط، أو مني، أو ريح وما سوى ذلك: من مذى، وذى جميعا، وقئ، وقلس[٢]، ورعاف، وحجامة، ودماميل، وجروح، وقروح وغير ذلك، فانه لا ينقض الوضوء.
ولا يجوز تبعيض الوضوء، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): " افتحوا عيونكم عند الوضوء، لعلها لا ترى نار جهنم "، ولا بأس أن يصلي الرجل بوضوء واحد صلوات الليل والنهار كلها، ما لم يحدث.
[١] الحبائل عروق في الذكر او في الظهر والحبل كل عرق في البدن ومنه (حبل الوريد).
[٢] القلس بالتحريك: ما يخرج من الحلق إلى الفم ملاء الفم أو دونه فاذا غلب فهو القئ وبالسكون مصدر منه وقيل: كلاهما بالسكون.
١٣ - باب السواك
قال النبي (صلى الله عليه وآله): " السواك شطر الوضوء " وكان أبوالحسن (عليه السلام) يستاك بماء الورد، وفي السواك اثنى عشر خصلة: هو من السنة، ومطهرة للفم، ومجلات للبصر ويرضي الرحمن، ويبض الاسنان، ويذهب بالحفر[٣]، ويشد
اللثة، ويشهي الطعام ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة.
[٣] الحفر بالسكون: فساد اصول الاسنان، وبالتحريك والسكون معا: صفرة تعلو الاسنان.
١٤ - باب التيمم
من كان جنبا أو على غير وضوء، ووجبت الصلاة، ولم يجد الماء، فليتيم كما قال الله عزوجل: " فتيمموا صعيدا طيبا " والصعيد: " الموضع المرتفع، والطيب: الذي ينحدر عنه الماء[٤].
والتيمم هو ان يضرب الرجل بيديه على الارض مرة واحدة، وينفضهما، ويمسح بهما جبينيه وحاجبيه، ويمسح على ظهر كفيه.
[٤] هذا التفسير وقع في الفقه الرضوى وفيه (المرتفع عن الارض).والآية: النساء ٤٣ والمائدة ٦. (*)