كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٦ - ١١٦ - باب المواقيت
لبيك كشاف الكرب العظام، لبيك لبيك عبدك ابن عبديك لبيك لبيك يا كريم، لبيك لبيك أتقرب إليك بمحمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم)، لبيك لبيك بحجة وعمرة معا لبيك لبيك هذه متعة عمرة الحج، لبيك لبيك تمامها وبلاغها، عليك لبيك تقول: هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بك بعيرك، أو علوت شرفا، أو هبطت واديا، أو لقيت راكبا، أو استيقظت من منامك، أو ركبت أو نزلت.وبالاسحار، وأكثر ما استطعت منها، وأجهر بها، وان تركت بعض التلبيه فلا يضرك غير أنها أفضل.واعلم انه لا بدلك من التلبيات الاربع التي في أول الكتاب[١] وهي الفريضة وهي التوحيد، وبها لبى المرسلون، وأكثر من ذي المعارج، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكثر منها[٢].
فاذا بلغت الحرم، فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ، وان اغتسلت من منزلك بمكة فلا بأس. دخول مكة اجهد أن تدخلها على غسل، فاذا نظرت إلى بيوت مكة، فاقطع التلبيه، وحدها عقبة المدينين أو بحذائها، ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية، إذا نظر إلى عريش مكة، وهي عقبة ذي طوى.
دخول المسجد فاذا أردت أن تدخل المسجد، فادخل من باب بني شيبة بالسكينة والوقار وأنت حاف، فانه من دخله بخشوع غفر الله له، فاذا دخلت المسجد، فانظر إلى الكعبة وقل: " الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك، وجعلك مثابة[٣] للناس، وامنا مباركا، وهدى للعالمين ".
[١] كانه تصحيف (في اول الباب).
[٢] قد تعرض في هذا المكان في المقنع لمحرمات الاحرام فلاحظ.
[٣] وهى المكان الذى يرجع اليه الناس (*)