كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٦ - ١١٧ - باب الاضاحى
دخول الكعبة وان احببت ان تدخل الكعبة، فاغتسل قبل ان تدخلها، ثم تقول: اللهم إنك قلت: ومن دخله كان آمنا، فامن على من عذاب النار، ثم تصلي ركعتين من بين الاسطوانتين، على الرخامة[١] الحمراء تقرأ في الركعة الاولى " حم السجدة " وفي الثانية عدد آيها من القرآن، وتصلي في زواياه، ثم تقول: " اللهم[٢] من تهيأ وتعبأ أو اعد أو استعد لو فادة إلى مخلوق رجاء رفده ونوافله وجايزته، فاليك يا سيدي تهيأي وتعبأي واعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا تخيب عليه سايل، ولا ينقصه نايل، ولا يبلغ مدحته قائل، فاني لم آتك بعمل صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوتها، ولكني أتيتك مقرا بالظلم والاسائة على نفسي، اتيتك لا حجة لي ولا عذر، فاسألك يامن هو كذلك ان تعطيني مسئلتي، وتقبلني برغبتي، ولا تردني محروما ولاخائبا يا عظيم يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم وأسالك يا عظيم، ان تغفر لي الذنب العظيم، فانه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم، لا إله إلا أنت " ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمخط.
وداع البيت فاذا أردت وداع البيت، فطف به اسبوعا، ثم صل ركعتين حيث احببت من المسجد، وائت الحطيم، والحطيم: ما بين الكعبة وزمزم[٣]، وتعلق بالاستار وأنت قائم، فاحمد الله واثن عليه، وصل على محمد وآل محمد، ثم قل: " اللهم عبدك وابن عبدك وابن امتك، حملته على دوابك، وسيرته في بلادك، وقد اقدمته المسجد الحرام، اللهم وقد كان في املي ورجائي ان تغفر لي، فان كنت يا رب قد فعلت ذلك فازدد عني رضا، وقربني إليك زلفى، وان لم تكن فعلت يارب فمن الان فاغفر لي قبل ان تنأى داري عن بيتك، غير راغب عنه، ولا متبدلا به، هذا أو ان انصرافي.
[١] انظر ذيل ص ٩٣ من المقنع.
[٢] ذكر مكانه في المقنع دعاء آخر، كما انه بدء في الفقيه هذا الباب بنحو مغاير لما هنا.
[٣] في الفقيه والمقنع (ما بين باب الكعبة والحجر الاسود).(*)