كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٥ - ١١٧ - باب الاضاحى
وابدأ بالجمرة الاولى فارمها بسبع حصيات من قبل وجهها ولا ترمها[١] من أعلاها، فقم في بطن الوادي وقل: مثل ما قلت يوم النحر، يوم رميت جمرة العقبة، ثم قف على يسار الطريق، واستقبل البيت واحمد الله واثن عليه وصل على النبى (صلى الله عليه وآله)، ثم تقدم وادع الله، واسئله ان يتقبل منك، ثم تقدم أيضا قليلا فادع الله، ثم تقدم ايضا قليلا[٢] ثم افعل ذلك عند الوسطى ترميها بسبع حصيات، ثم اصنع كما صنعت بالاولى، وتقف وتدعو الله كما دعوت بالاولى. ثم امض إلى الثالثة، وعليك السكينة والوقار، فارمها بسبع حصيات، ولا تقف عندها. فاذا كان يوم النفر الاخير، وهو اليوم الرابع[٣] عشر من الاضحى، فاعمد إلى رحلك واخرج وارم الجمار كما رميتها في اليوم الثاني والثالث، تمام سبعين حصيات، فاذا فرغت منها فاستقبل منى بوجهك، واسئل الله ان يتقبل منك، وادع بما بدا لك.
الافاضة من منى: ثم أفض منها إلى مكة مهللا ممجدا داعيا، فاذا بلغت مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) وهو مسجد الحصبا، فاستلق فيه على قفاك، واسترح فيه هنيئة[٤]، ثم ادخل مكة وعليك السكينة والوقار، وقد فرغت من كل شئ لزمك في حج أو عمرة، وابتع بدرهم تمرا وتصدق به، يكون كفارة لما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم.
[١] وفى المقنع " من يسارها في بطن الوادى، وقل مثل ما قلت الخ " وقوله: " فقم في بطن الوادى وقل: مثل ما قلت يوم النحر يوم رميت جمرة العقبة " ليس في الفقيه.
[٢] قوله هذا " ثم تقدم أيضا قليلا " ليس في المقنع.
[٣] في المقنع " الرابع " والمراد بهما واحد كما لا يخفى، وأما في الفقيه فليس فيه قوله: " فاذا كان يوم النفر الاخير " إلى قوله " بما بدا لك " وذكر مكانه امورا اخرى.
[٤] وزاد في الفقية (ومن نفر في النفر الاول، فليس عليه ان يحصب) وقوله: (يحصب) اى يأتى الحصبا، وفعل فيه ما ذكر.(*)