كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٠ - ١١٦ - باب المواقيت
التقصير ثم قصر من شعر رأسك من جوانبه، أو من لحيتك، أو من شاربك وقلم أظافيرك وابق منها لحجك، ثم اغتسل، فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه، فطف بالبيت تطوعا ما شئت[١].
فاذا كان يوم التروية فاغتسل، ثم البس ثوبيك وادخل المسجد الحرام حافيا وعليك السكينة والوقار، فطف بالبيت اسبوعا تطوعا ان شئت ثم صل ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس، فاذا زالت فصل المكتوبة، وقل مثل ما قلت يوم احرمت بالعقيق.ثم اخرج وعليك السكينة والوقار فاذا انتهيت إلى الردم[٢] واشرفت على الابطح، فارفع صوتك بالتلبية، حتى تأتي منى، ثم تقول وأنت متوجه إلى منى: " اللهم اياك أرجو، واياك ادعو فبلغني املي، واصلح لي عملي ".
فاذا اتيت منى فقل: " اللهم هذه منى مما مننت به علينا من المناسك، فأسئلك أن تمن على فيها بما مننت به على أوليائك، فانما أنا عبدك وفي قبضتك "، ثم صل بها العصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر. ثم امض إلى عرفات وتقول، وأنت متوجه إليها: اللهم إليك حمدت، وعليك اعتمدت وقولك صدقت، وامرك اتبعت، ووجهك اردت، اسألك أن تبارك لي في أجلي، وأن تقضي لي حاجتي، وأن تجعلني، ممن تباهي به اليوم. من هو أفضل مني " ثم تلبي وأنت مار إلى عرفات. فاذا أتيت عرفات فاضرب خباك بنمرة قريبا من المسجد، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم )ضرب خباه وقبته فيه، فاذا زالت الشمس يوم عرفة، فاقطع التلبية، وعليك بالتهليل والتحميد والثناء على ربك، ثم اغتسل وصل الظهر والعصر باذان واحد واقامتين وانما تعجل الصلاة وتجمع بينهما، لتفرغ نفسك إلى الدعاء فانه يوم دعاء ومسألة،
[١] أورد في المقنع بعد هذا جملة من أحكام الاحرام واحلل فيه. وأحكام الجالس في احرامها، فلاحظ.
[٢] انظر ذيل ص ٨٦ من المقنع.(*)