كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٩ - ١١٦ - باب المواقيت
الخروج إلى الصفا ثم اخرج إلى الصفا وقم عليه حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود، واحمد الله واثن عليه، واذكر من آلائه، وحسن ما صنع إليك، ما قدرت عليه، وتقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات.ثم انحدر عن الصفا وقل، وأنت كاشف عن ظهرك " يا رب العفو، يامن أمر بالعفو، يا من هو أولى بالعفو، يامن يحب العفو، يا من يثيب على العفو، العفو العفو العفو، يا جواد يا كريم يا قريب يا بعيد، اردد على نعمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك ".
ثم انحدر ماشئت وعليك السكينة الوقار، حتى تأتي المنارة، وهي طرف المسعى[١]، فاسع ملاء فروجك[٢]، وقل: " بسم الله وبالله والله أكبر، وصلى الله على محمد وآل محمد " وقل: " اللهم اغفر وارحم واعف[٣] عما تعلم، وأنت الاعز الاكرم " حتى تجوز زقاق العطارين، وتقول إذا جاوزت المسعى: " يا ذا المن والكرم والفضل والجود والنعماء، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنوبي، انه لا يغفر الذنوب إلا أنت[٤].
المروة ثم امش وعليك السكينة والوقار، حتى تأتي المروة، فتصعد عليها حتى يبدو لك البيت، فاصنع عليها كما صنعت على الصفا، ثم انحدر منها إلى الصفا، فاذا بلغت قرب زقاق العطارين، فاسع ملاء فروجك إلى المنارة الاولة التي تلي الصفا، وطف بينهما سبعة أشواط، يكون وقوفك على الصفا أربعا، وعلى المروة أربعا، والسعى بينهما سبعا، تبدو بالصفا وتختم بالمروة.
[١] في المقنع (وهرول واسع)
[٢] انظر ذيل ص ٨٢ من المقنع.
[٣] في الفقيه والمقنع (وتجاوز عما تعلم) وليس فيهما قوله: (وبالله) في اول هذا الدعاء.
[٤] ما ذكره هنا وما يذكره فيما بعد موافق لما في المقنع، وبينه وبين الفقيه تفاوت، انظر ذيل ص ٨٢ من المقنع.(*)