كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٨ - ١١٦ - باب المواقيت
فاذا كنت في الشوط السابع فقف بالمستجار، وهو مؤخر الكعبة ممايلي الركن اليماني فابسط يديك على البيت، والصق خدك وبطنك بالبيت، ثم قل: " اللهم البيت بيتك والعبد عبدك، هذا مكان العائذ بك من النار " وتقول: " اللهم قد حللت بفنائك فاجعل قراى مغفرتك، وهب لي ما بيني وبينك، واستوهبني من خلقك " وادع بما شئت، ثم اقر لديك بما عملت من الذنوب، وتقول: " اللهم من قبلك الروح والراحة والفرج والعافية، اللهم ان عملي ضعيف، فضاعفه لي واغفر لى ما اطلعت عليه مني، وخفي على خلقك " وتستجير بالله من النار، وتكثر لنفسك من الدعاء. ثم استلم الركن الذي فيه الحجر الاسود واختم به فان لم تستطع ذلك فلا يضرك، ولابد أن تفتح بالحجر الاسود وتختم به، وتقول: " اللهم قنعني بما رزقتنى وبارك لي فيما آتيتني.
اتيان مقام ابراهيم (ع) ثم انت مقام ابراهيم (عليه السلام) فصل ركعتين، واجعله امامك، واقرأ في الاولى منهما " قل هو الله أحد " وفي الثانية " قل يا أيها الكافرون " ثم تشهد ثم احمد الله واتن عليه، وصل على النبي وآله، واسئله أن يتقبله منك، فهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليها في أى الساعات شئت عند طلوع الشمس أو عند غروبها، فانما وقتهما عند فراغك من الطواف، ما لم يكن وقت صلاة مكتوبة فان كان وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها، ثم صل ركعتي الطواف[١].
اتيان الحجر الاسود ثم تأت الحجر الاسود فتقبله أو تستلمه أو تؤمى إليه[٢]، فانه لابد لك من ذلك، وان قدرت أن تشرب من زمزم، قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل، وتقول حين تشرب: " اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم، إنك قادر يا رب العالمين.
[١] قد ذكر في الفقيه هنا دعاء، لم يذكره هنا ولا في المقنع.
[٢] وزاد في الفقيه (وقل ما قلته اولا).(*)