كتاب الهداية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٢ - ١٩ - باب غسل الجمعة
دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة، ومتى اغتسلت على ذلك حل لزوجها أن يأتيها[١]. وإذا أرادت الحايض الغسل من الحيض، فعليها أن تستبرء: والاستبراء أن تدخل قطنة، فان كان هناك دم خرج، ولو كان مثل رأس الذباب، فان خرج لم تغتسل وإن لم يخرج اغتسلت.
وقال الصادق (عليه السلام): " يجب على المرأة إذا حاضت، أن تتوضا عند كل صلاة، وتجلس مستقبلة القبلة، وتذكر الله مقدار صلاتها كل يوم "[٢].
والصفرة في أيام الحيض، وفي أيام الطهر طهر،، ودم العذرة لا يجوز الشفرين، ودم الحيض حار يخرج بحرارة شديدة، ودم المستحاضة بارد يسيل منها، وهي لا تعلم.[٣]
[١] ظاهره حرمة اتيانها قبل الغسل، وبها صرح في الفقيه، وهو خلاف المشهور، على ما في المختلف.
[٢] حكم به والده على ما في الفقيه والمختلف، ولم يذكر في المختلف هذا الخبر في جملة ما استدل به لهذا القول وذكر ان المشهور الاستحباب.
[٣] انظر المقنع، فان فيه بسطا لهذه الاحكام، وصدر هذا الباب مأخوذ مما نسبه في الفقيه إلى رسالة والده اليه فلاحظ.
١٨ - باب النفساء
قال الصادق (عليه السلام): إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر في حجة الوداع، فأمرها النبي (صلى الله عليه وآله) أن تقعد ثمانية عشر يوما[٤]، فايما امرأة طهرت قبل ذلك، فلتغتسل ولتصل، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ايما امرأة مسلمة ماتت في نفاسها، لم ينشر لها ديوان يوم القيامة.
[٤] جمله في المقنع رواية، وجعل المدار على العشرة، وهى اختيار والده على ما في المختلف.
١٩ - باب غسل الجمعة
قال الصادق (عليه السلام): غسل يوم الجمعة سنة واجبة[٥]، على الرجال والنساء، في السفر والحضر، وروي انه رخص في تركه للنساء في السفر، لقلة الماء، والوضوء فيه قبل الغسل.
[٥] حمل في المختلف امثال هذا الخبر على شدة الاستحباب، وقال: انه المشهور. (*)