عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٣١ - تعذيب قريش لعثمان وهجرته وزهده

ينزلوهم في منازلهم، حتّى اقترعوا عليهم، فطار لنا عثمان بن مظعون على القرعة، تعني: وقع في سهمنا[١].

وأما زهده وقناعته بالشيء القليل وتركه الدنيا فيدل عليه: ما روي من أنّه دخل يوماً المسجد، وعليه نمرة قد تخلّلت فرقّعها بقطعة من فروة، فرقّ له رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ورقّ أصحابه لرقته، فقال: كيف أنتم يغدو أحدكم في حلّة ويروح في أخرى، وتوضع بين يديه قصعة وترفع أخرى، وسترتم البيوت كما تستر الكعبة ؟ قالوا: وددنا أنّ ذلك قد كان يا رسول الله فأصبنا الرخاء والعيش، قال: فإنّ ذلك


[١] الطبقات، ٣: ٣٩٦ ـ صحيح البخاري، ٢: ٧١.