عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٣٠ - تعذيب قريش لعثمان وهجرته وزهده
خيبر، ولذلك قال ابن سعد وغيره: إنهم لمّا سمعوا هجرة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلاً ومن النساء ثمان نسوة، فمات منهمرجلانبمكة،وحبس بمكة سبعة، وشهد بدراً منهم أربعة وعشرون رجلاً[١].
وعلى أيّ حال، فهجرة عثمان بن مظعون من مكة إلى المدينة أمرٌ مقطوع به، فقد هاجر هو وأخواه قدامة وعبد الله وابنه السائب إلى المدينة، ونزلوا على عبد الله بن سلمة العجلاني، وقيل: على خذام بن وديعة[٢]ِ.
قال الواقدي: آل مظعون ممن أوعب في الخروج إلى الهجرة رجالهم ونساؤهم، وغلقت بيوتهم بمكة[٣].
وروي عن أمّ العلاء، قالت: نزل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) والمهاجرون معه المدينة في الهجرة، فتشاحت الاَنصار فيهم أن
[١] زاد المعاد، ٣: ٢٥ ـ ٢٦.
[٢] سير أعلام النبلاء، ١: ١٥٨ ـ تهذيب الاَسماء واللغات، ١: ٣٢٦ ـ الطبقات، ٣: ٣٩٥ ـ ٣٩٦.
[٣] سير أعلام النبلاء، ١: ١٥٨ ـ الطبقات، ٣: ٣٩٥ ـ ٣٩٦.