عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٤٩ - وفاته
عليه[١]ًّـ، وبمشاركته في تشييعه ودفنه، فقد كان (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قائماً على شفير القبر الذي نزل فيه كلّ من عبد الله بن مظعون، والسائب بن عثمان بن مظعون، ومعمر بن الحارث.
ولمّا انتهى الدفن، قال النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لرجل: هلمّ تلك الصخرة فاجعلها عند قبر أخي أعرفه بها، أدفن إليه مَن دفنت من أهلي (أهله)، فقام الرجل فلم يطقها، فاحتملها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حتّى شوهد بياض ساعديه، ووضعها عند قبره، وقال: هذا قبر فرطنا، وكان الحجر بمثابة العلامة.
وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يزور قبر عثمان بن مظعون[٢].
واتفق أصحاب السير والتاريخ أنّ أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون، إلاّ نادراً ممّن ذكر أنّ أسعد بن زرارة أول من دفن بالبقيع.
[١] تهذيب الاَسماء واللغات، ١: ٣٢٦ ـ الطبقات، ٣: ٣٩٦ ـ ٣٩٧ وفيه أنه كبّر عليه أربع تكبيرات ـ سنن ابن ماجة، ١: ٤٨١، حديث ١٥٠٢ وفيه أيضاً أنه كبّر عليه أربع تكبيرات، ومصادر أخرى كثيرة جدّاً.
[٢] الطبقات، ٣: ٣٩٩ ـ ٤٠٠ ـ سير أعلام النبلاء، ١: ١٥٤ و ١٥٥ ـ العقد الثمين، ٦: ٤٩ ـ تهذيب الاَسماء واللغات، ١: ٣٢٦ ـ الاستيعاب، ٣: ١٠٥٤ ـ غربال الزمان: ٣ ـ أسد الغابة، ٣: ٦٠٠ ـ الطبقات، ٣: ١٩٠ ـ دعائم الاسلام، ١: ٢٣٨ ـ سنن ابن ماجة، ١: ٤٩٨، الحديث ١٥٦١ ـ سنن الدارمي، ٣: ٢١٢، الحديث ٣٢٠٦.