الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١ - ١-الشريف المرتضى

فقال:

فطيّب سراها المقام و ضوّأت # بإشراقها بين الحطيم و زمزما

فيا رب إن لقّيت وجها تحيّة # فحىّ وجوها بالمدينة سهّما

تجافين عن مسّ الدهان و طالما # عصمن عن الحناء كفّا و معصما

و كم من جليد لا يخامره الهوى # شننّ عليه الوجد حتى تتيّما

أهان لهن النّفس و هى كريمة # و ألقى إليهنّ الحديث المكتّما

تسفهت لما أن مررت بدارها # و عوجلت دون الحلم أن تتحلّما

فعجت تقرّى دارسا متنكرا # و تسأل مصروفا عن النطق أعجما

و يوم وقفنا للوداع و كلّنا # يعدّ مطيع الشوق من كان أحزما

نصرت بقلب لا يعنّف فى الهوى # و عين متى استمطرتها قطرت دما

و توفى الشريف المرتضى فى ربيع الأول سنة ٤٣٦، و صلى عليه ابنه، و دفن فى داره، ثم نقل إلى المشهد الحسينى بكربلاء. غ