الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠ - ١-الشريف المرتضى
تلك الأصول، و من أهل ذلك البيت الجليل [١] » .
و كان بعد هذا شاعرا، و له ديوان شعر؛ قال ابن شهرآشوب: إنه يربى على عشرين ألف بيت، و ذكر بروكلمان أن هناك نسخة منه من مكتبة مشهد. و قد أورد المرتضى طائفة منه فى كتاب الغرر، و الشهاب، و طيف الخيال، و ذكر الثّعالبىّ فى تتمة اليتيمة، و الباخرزيّ فى دمية القصر قدرا منه، فمن قوله:
أحبّ ثرى نجد، و نجد بعيدة # ألا حبذا نجد و إن لم تفد قربا! [٢]
يقولون: نجد لست من شعب أهلها # و قد صدقوا لكننى منهم حبا
كأنى و قد فارقت نجدا شقاوة # فتى ضلّ عنه قلبه ينشد القلبا
و منه:
يا خليلىّ من ذؤابة قيس # فى التصابى رياضة الأخلاق [٣]
عللانى بذكرهم تطربانى # و اسقيانى دمعى بكأس دهاق
و خذا النوم من جفونى فإنى # قد خلعت الكرى على العشاق [٤]
و منه فى الرثاء:
كأنى لماصك سمعى نعيّه # صككت بمسنون الغرارين قاضب
طواه الردى طىّ الرداء و عطّلت # مغانى الحجا عنه وغر المناقب
و لما بلوت الأصدقاء و ودّهم # خلصت إليه من خلال التجارب
و سئل إجازة بيت أبى دهبل الجمحىّ:
و أبرزتها من بطن مكة عند ما # أصات المنادى بالصلاة فأعتما [٥]
[١] ابن خلكان: ٣٣٦.
[٢] تتمة اليتيمة ١: ٥٤.
[٣] تتمة اليتيمة ١: ٥٥، و ابن خلكان ١: ٣٣٧.
[٤] روى ابن خلكان أنه لما وصلت هذه الأبيات إلى البصرى الشاعر قال: «المرتضى قد خلع ما لا يملك على من لا يقبل» .
[٥] الغرر ١: ١١٥.