مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٢٠ - فصل في تفضيلها على النساء
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى قَالَ فَالذَّكَرُ عَلِيٌّ وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ وَقْتَ الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي اللَّيْلَةِ.
الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى فَالذَّكَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى لَمُخْتَلِفٌ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى بِقُوَّتِهِ وَ صَامَ حَتَّى وَفَى بِنَذْرِهِ وَ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ وَ آثَرَ الْمِقْدَادَ بِالدِّينَارِ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى وَ هِيَ الْجَنَّةُ وَ الثَّوَابُ مِنَ اللَّهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِذَلِكَ وَ جَعَلَهُ إِمَاماً فِي الْخَيْرِ وَ قُدْوَةً وَ أَباً لِلْأَئِمَّةِ يَسَّرَهُ اللَّهُ لِلْيُسْرَى.
الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ كَلِمَاتٍ فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ كَذَا نَزَلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ص.
الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَرْخِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَتْ فَاطِمَةُ لَمَّا نَزَلَتْ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً هِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ لَهُ يَا أَبَتِ فَكُنْتُ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّةً وَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ فِيكِ وَ لَا فِي أَهْلِكِ وَ لَا فِي نَسْلِكِ أَنْتِ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكِ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْجَفَاءِ وَ الْغِلْظَةِ مِنْ قُرَيْشٍ أَصْحَابِ الْبَذَخِ[١] وَ الْكِبْرِ قُولِي يَا أَبَتِ فَإِنَّهَا أَحْيَا لِلْقَلْبِ وَ أَرْضَى لِلرَّبِّ.
و اعلم أن الله ذكر اثنتي عشرة امرأة في القرآن على وجه الكناية اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ حَوَّاءُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ لِإِبْرَاهِيمَ وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ لِزَكَرِيَّا الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُ زَلِيخَا وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ لِأَيُّوبَ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ بِلْقِيسَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ لِمُوسَى وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً حَفْصَةَ وَ عَائِشَةَ وَ وَجَدَكَ عائِلًا خَدِيجَةَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ فَاطِمَةَ ع.
ثم ذكرهن بخصال التوبة من حواء قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا و الشوق من آسية رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ و الضيافة من سارة وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ و العقل من بلقيس إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً و الحياء من امرأة موسى فَجاءَتْهُ
[١] البذخ: التكبر.