مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٣ - فصل في مساواته مع سائر الأنبياء ع
الصِّدِّيقُونَ فإخوة يوسف عادوه فصاروا له منقادين و أحبه أبوه فبشر به فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ و عادى إدريس قومه ف رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ و إبراهيم عاداه نمرود فهلك و أحبته سارة فبشرت فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ و عادت اليهود مريم فلعنت و أحبها زكريا إِنَّا نُبَشِّرُكَ و عادت النواصب عليا فلعنهم الله في الدنيا و الآخرة و أحبته الشيعة فبشرهم بالجنة يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ.
و خمسة نفر فارقوا قومهم في الله قال نوح يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي و قال هود حين قالوا إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ و قال إبراهيم وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الآيات و قال محمد إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَ قَالَ عَلِيٌ فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَ شَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا وَ صَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظْمِ وَ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ.
و خمسة من الأنبياء وجدوا خمسة أشياء في المحراب وجد سليمان ملك سنة بعد موته ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ و وجد داود العفو فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ و وجدت مريم طعام الجنة كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً و وجد زكريا بشارة يحيى فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ و وجد علي الإمامة إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية. و قد ساواه الله تعالى مع نوح في الشكر إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً و قال لعلي لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً و بالصبر مع أيوب إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً و في علي وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا و بالملك مع سليمان رب هَبْ لِي مُلْكاً و قال في علي وَ مُلْكاً كَبِيراً و بالبر مع يحيى وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ و قال في علي إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ و بالوفاء مع إبراهيم وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى و قال في علي يُوفُونَ بِالنَّذْرِ و بالإخلاص مع موسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً و قال في علي إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ الآية و بالزكاة مع عيسى وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ و قال في علي إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية و بالأمن مع محمد لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ و قال في علي فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ و بالخوف مع الملائكة يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ و قال في علي إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا و بالجود مع نفسه وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ و قال فيه إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ.
و خمس فضائل في خمسة من الأنبياء وَ قَدِ اسْتُجْمِعَ فِي عَلِيٍّ كُلُّهَا هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ